ابن العربي
87
أحكام القرآن
ستّا في الأولى ، وخمسا في الآخرة ، ويكبّر في الأضحى خمس تكبيرات ، ثلاثا في الأولى وثنتين في الثانية . وروى أيوب عن نافع عن أبي هريرة رضى اللّه عنه أنه كان يكبّر اثنتي عشرة تكبيرة ، سبعا في الأولى ، وخمسا في الثانية ، سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع . وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ثنتى عشرة تكبيرة مثله ، وروى عن ابن عباس رضى اللّه عنه ثلاث عشرة تكبيرة ؛ سبعا في الأولى وستّا في الثانية . وروى عنه : إن شئت سبعا ، أو إحدى عشرة ، أو ثلاث عشرة . وروى عن ابن مسعود : يكبّر تسعا : خمسا في الأولى ، وأربعا في الثانية ؛ ومثله عن حذيفة وأبى موسى ؛ وروى عنهما : يكبّر في العيدين أربعا كتكبير الجنائز . وقد أرسل سعيد بن العاصي أمير المدينة إلى أربعة من أصحاب الشجرة ، سألهم « 1 » عن التكبير في العيدين ، فقالوا : ثماني تكبيرات ، فذكره لابن سيرين ، فقال : صدق ، ولكنه أغفل تكبيرة فاتحة الصلاة . واختلف رأى الفقهاء ؛ فقال مالك والشافعي والليث وأحمد بن حنبل وأبو ثور : سبعا في الأولى ، وخمسا في الثانية . إلا أنّ مالكا قال : سبعا في الأولى بتكبيرة الإحرام . وقال الشافعي : سوى تكبيرة الإحرام . قال أحمد وأبو ثور : سوى تكبيرة القيام . وقال الثّورى وأبو حنيفة : يكبّر خمسا في الأولى ، وأربعا في الثانية ، ستّ فيها زوائد ، وثلاث أصليات بتكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوع ، لكن يوالى بين القراءتين ، ويقدّم التكبير في الأولى قبل القراءة ، ويقدّم القراءة في الثانية قبل التكبير . وروى أصحاب أبي حنيفة أنّ عمر رضى اللّه عنه جمع الصحابة فاتفقوا على مذهبهم . وظنّ قوم أنّ هذا [ 48 ] كأعداد الوضوء وركعات صلاة الليل ، وهو وهم من قائله ليس في الوضوء أعداد ، وقد بيّناها ، ولا في قيام الليل ركعات مقدّرة ؛ وإنما هو اختلاف
--> ( 1 ) في م : يسألهم .